عزيزة فوال بابتي
1163
المعجم المفصل في النحو العربي
وكقوله تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ « 1 » وفي هذه الآية اعتبرت « الواو » واو الحال على رأي البعض لا « واو » الثمانية ، أو هي الزّائدة المقحمة في جواب « إذا » . واو الجماعة اصطلاحا : هي ضمير رفع متّصل يعود إلى الجماعة ، كقوله تعالى : قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ « 2 » « تخفون » : فعل مضارع مرفوع بثبوت النّون لأنّه من الأفعال الخمسة و « الواو » : ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل . وكقوله تعالى : أَ فَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ « 3 » « يستعجلون » : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون . و « الواو » : ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل . وتسمّى أيضا : واو الضّمير . واو ضمير الذّكور . واو الجمع اصطلاحا : واو المعيّة . أي : التي تدخل على الاسم الفضلة المنصوب المسبوق بجملة فيها فعل أو ما يشبهه في العمل ، وتدلّ أيضا نصّا على اقتران الاسم الذي بعدها باسم آخر قبلها في زمن حصول الحدث بلا قصد في إشراك الأوّل والثّاني في حكم ما قبله ، مثل : « سر والطّريق هذا » . « الواو » : للمعيّة ، « الطريق » : مفعول معه . واو الحال اصطلاحا : هي الحرف الذي يربط الجملة الحاليّة بصاحبها ، وهذه الجملة قد تكون اسميّة مثل : « جاء زيد وهو يضحك » جملة « هو يضحك » جملة اسميّة مؤلفة من المبتدأ « هو » ومن خبره جملة « يضحك » في محل نصب حال . أو فعليّة ، كقوله تعالى : يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ « * 1 » فجملة « وقد تعلمون أني . . . » جملة فعليّة مضارعيّة مثبتة مقرونة بواو الحال التي ترتبطها بصاحبها ، هي في محلّ نصب حال ، ومثل : بأيدي رجال لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلّت فجملة « ولم تكثر القتلى » جملة حاليّة مضارعيّة منفيّة ب « لم » . وتسمّى أيضا : واو الابتداء ، الواو الحاليّة ، الواو الابتدائيّة الحاليّة ، واو الوقت . الواو الحاليّة اصطلاحا : واو الحال . شروطها : 1 - يشترط في الجملة الواقعة حالا ومقرونة بالواو أن تكون جملة خبريّة محتملة الصّدق والكذب . مثل : « دخل الوالد وبيده موز » فالجملة الاسميّة المؤلّفة من المبتدأ « موز » والخبر « بيده » في محل نصب حال ، وقد اقترنت بواو الحال واشتملت على ضمير يعود إلى صاحبها . وإذا كانت الجملة فعليّة فعلها ماض ، فيجب أن تقترن ب « قد » دون أن تشتمل على ضمير يعود إلى صاحبها ، مثل : « زرتك وقد طلعت الشّمس » . أمّا إذا كان فعلها مضارعا مثبتا فيجب أن يقترن ب « قد » ، كقوله تعالى : يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ « * 1 » وإذا كان منفيا ب « لم » أو « لمّا »
--> ( 1 ) من الآية 73 من سورة الزمر . ( 2 ) من الآية 13 من سورة المائدة . ( 3 ) الآية 203 من سورة الشعراء . ( * 1 ) من الآية 5 من سورة الصف .